محمد بن جرير الطبري
57
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28117 - حدثنا محمد بن سنان القزاز ، قال : ثنا حفص بن عمر ، قال : ثنا الحكم عن عكرمة وأغطش ليلها قال : أظلم ليلها . وقوله : وأخرج ضحاها يقول : وأخرج ضياءها ، يعني : أبرز نهارها فأظهره ، ونور ضحاها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28118 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وأخرج ضحاها نورها . 28119 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وأخرج ضحاها يقول : نور ضيائها 28120 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وأخرج ضحاها قال : نهارها . 28121 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وأخرج ضحاها قال : ضوء النهار . وقوله : والأرض بعد ذلك دحاها : اختلف أهل التأويل في معنى قوله بعد ذلك فقال بعضهم : دحيت الأرض من بعد خلق السماء . ذكر من قال ذلك : 28122 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله حيث ذكر خلق الأرض قبل السماء ، ثم ذكر السماء قبل الأرض ، وذلك أن الله خلق الأرض بأقواتها من غير أن يدحوها قبل السماء ، ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات ، ثم دحا الأرض بعد ذلك ، فذلك قوله : والأرض بعد ذلك دحاها . 28123 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس والأرض بعد ذلك دحاها أخرج منها ماءها ومرعاها والجبال أرساها يعني : أن الله خلق السماوات والأرض ، فلما فرغ من السماوات قبل أن يخلق أقوات الأرض فيها ، بعد خلق السماء ، وأرسى الجبال ، يعني بذلك دحوها الأقوات ، ولم تكن تصلح أقوات الأرض ونباتها إلا بالليل والنهار ، فذلك قوله : والأرض بعد ذلك دحاها ألم تسمع أنه قال : أخرج منها ماءها ومرعاها .