محمد بن جرير الطبري

46

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

28068 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إذا كرة خاسرة : أي رجعة خاسرة . 28069 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : تلك إذا كرة خاسرة . قال وأي كرة أخسر منها ، أحيوا ثم صاروا إلى النار ، فكانت كرة سوء . وقوله : فإنما هي زجرة واحدة يقول تعالى ذكره : فإنما هي صيحة واحدة ، ونفخة تنفخ في الصور ، وذلك هو الزجرة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28070 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : زجرة واحدة قال : صيحة . 28071 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : زجرة واحدة قال : الزجرة : النفخة في الصور . وقوله : فإذا هم بالساهرة يقول تعالى ذكره : فإذا هؤلاء المكذبون بالبعث ، المتعجبون من إحياء الله إياهم من بعد مماتهم ، تكذيبا منهم بذلك ، بالساهرة ، يعني بظهر الأرض . والعرب تسمي الفلاة ووجه الأرض : ساهرة ، وأراهم سموا ذلك بها ، لان فيه نوم الحيوان وسهرها ، فوصف بصفة ما فيه ومنه قول أمية بن الصلت : وفيها لحم ساهرة وبحر * وما فاهوا به لهم مقيم ومنه قول أخي نهم يوم ذي قار لفرسه : أقدم محاج إنها الأساورة * ولا يهولنك رجل نادرة فإنما قصرك ترب الساهرة * ثم تعود بعدها في الحافره من بعد ما كنت عظاما ناخره