محمد بن جرير الطبري

447

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يزيد ، عن عكرمة ، قال : إن المشركين قالوا : يا رسول الله أخبرنا عن ربك ، صف لنا ربك ما هو ، ومن أي شئ هو ؟ فأنزل الله : قل هو الله أحد إلى آخر السورة . 29615 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن أبي جعفر ، عن الربيع ، عن أبي العالية قل هو الله أحد الله الصمد قال : قال ذلك قادة الأحزاب : انسب لنا ربك ، فأتاه جبريل بهذه . 29616 - حدثني محمد بن عوف ، قال : ثنا شريح ، قال : ثنا إسماعيل بن مجالد ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن جابر قال : قال المشركون : انسب لنا ربك ، فأنزل الله قل هو الله أحد . ذكر من قال : نزل ذلك من أجل مسألة اليهود : 29617 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، قال : ثني ابن إسحاق ، عن محمد ، عن سعيد ، قال : أتى رهط من اليهود النبي ( ص ) ، فقالوا : يا محمد هذا الله خلق الخلق ، فمن خلقه ؟ فغضب النبي ( ص ) حتى انتقع لونه ثم ساورهم غضبا لربه ، فجاءه جبريل عليه السلام فسكنه ، وقال : اخفض عليك جناحك يا محمد ، وجاءه من الله جواب ما سألوه عنه . قال : يقول الله : قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فلما تلا عليهم النبي ( ص ) ، قالوا : صف لنا ربك كيف خلقه ، وكيف عضده ، وكيف ذراعه ، فغضب النبي ( ص ) أشد من غضبه الأول ، وساورهم غضبا ، فأتاه جبريل فقال له مثل مقالته ، وأتاه بجواب ما سألوه عنه : وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون . 29618 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، قال : جاء ناس من اليهود إلى النبي ( ص ) ، فقالوا : انسب لنا ربك ، فنزلت : قل هو الله أحد حتى ختم السورة . فتأويل الكلام إذا كان الامر على ما وصفنا : قل يا محمد لهؤلاء السائليك عن نسب ربك وصفته ، ومن خلقه : الرب الذي سألتموني عنه ، هو الله الذي له عبادة كل شئ ، لا تنبغي العبادة إلا له ، ولا تصلح لشئ سواه . واختلف أهل العربية في الرافع أحد فقال بعضهم : الرافع له الله ، وهو