محمد بن جرير الطبري
443
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
29600 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وامرأته حمالة الحطب : أي كانت تنقل الأحاديث من بعض الناس إلى بعض . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وامرأته حمالة الحطب قال : كانت تحطب الكلام ، وتمشي بالنميمة . وقال بعضهم : كانت تعير رسول الله ( ص ) بالفقر ، وكانت تحطب فعيرت بأنها كانت تحطب . 29601 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان وامرأته حمالة الحطب قال : كانت تمشي بالنميمة . وأولى القولين في ذلك بالصواب عندي ، قول من قال : كانت تحمل الشوك ، فتطرحه في طريق رسول الله ( ص ) ، لان ذلك هو أظهر معنى ذلك . 29602 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن عيسى بن يزيد ، عن ابن إسحاق ، عن يزيد بن زيد ، وكان ألزم شئ لمسروق ، قال : لما نزلت : تبت يدا أبي لهب بلغ امرأة أبي لهب أن النبي ( ص ) يهجوك ، قالت : علام يهجوني ؟ هل رأيتموني كما قال محمد أحمل حطبا في جيدها حبل من مسد ؟ فمكثت ، ثم أتته ، فقالت : إن ربك قلاك وودعك ، فأنزل الله : والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى . وقوله : في جيدها حبل من مسد يقول : في عنقها والعرب تسمى العنق جيدا ومنه قول ذي الرمة : فعيناك عيناها ولونك لونها * وجيدك إلا أنها غير عاطل وبالذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 29603 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قول الله : في جيدها حبل قال : في رقبتها . وقوله : حبل من مسد اختلف أهل التأويل في ذلك ، فقال بعضهم : هي حبال تكون بمكة . ذكر من قال ذلك :