محمد بن جرير الطبري

439

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة تبت يدا أبي لهب قال : خسرت يدا أبي لهب وخسر . وقيل : إن هذه السورة نزلت في أبي لهب ، لان النبي ( ص ) لما خص بالدعوة عشيرته ، إذ نزل عليه : وأنذر عشيرتك الأقربين وجمعهم للدعاء ، قال له أبو لهب : تبا لك سائر اليوم ، ألهذا دعوتنا ؟ ذكر الأخبار الواردة بذلك : 29588 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : صعد رسول الله ( ص ) ذات يوم الصفا ، فقال : يا صباحاه فاجتمعت إليه قريش ، فقالوا : مالك ؟ قال : أرأيتكم إن أخبرتكم أن العدو مصبحكم أو ممسيكم ، أما كنتم تصدقونني ؟ قالوا : بلى ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك ، ألهذا دعوتنا وجمعتنا ؟ فأنزل الله : تبت يدا أبي لهب إلى آخرها . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، مثله . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن نمير ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : لما نزلت وأنذر عشيرتك الأقربين قام رسول الله ( ص ) على الصفا ثم نادى : يا صباحاه ، فاجتمع الناس إليه ، فبين رجل يجئ ، وبين آخر يبعث رسوله ، فقال : يا بني هاشم ، يا بني عبد المطلب ، يا بني فهر ، يا بني . . . يا بني أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بسفح هذا الجبل يريد تغير عليكم صدقتموني ؟ قالوا : نعم ، قال : فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد ، فقال أبو لهب : تبا لك سائر اليوم ، ألهذا دعوتنا ؟ فنزلت : تبت يدا أبي لهب وتب . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو أسامة ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن