محمد بن جرير الطبري

41

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قال : هما النفختان : أما الأولى فتميت الاحياء ، وأما الثانية فتحيي الموتى ثم تلا الحسن : ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون . 28047 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قال : هما الصيحتان ، أما الأولى فتميت كل شئ بإذن الله ، وأما الأخرى فتحيي كل شئ بإذن الله إن نبي الله ( ص ) كان يقول : بينهما أربعون قال أصحابه : والله ما زادنا على ذلك . وذكر لنا أن نبي الله ( ص ) كان يقول : يبعث في تلك الأربعين مطر يقال له الحياة ، حتى تطيب الأرض وتهتز ، وتنبت أجساد الناس نبات البقل ، ثم تنفخ النفخة الثانية ، فإذا هم قيام ينظرون . 28048 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن إسماعيل بن رافع المدني ، عن يزيد بن أبي زياد ، عن رجل ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن رجل من الأنصار ، عن أبي هريرة ، قال : قال رسول الله ( ص ) ، وذكر الصور ، فقال أبو هريرة : يا رسول الله ، وما الصور ؟ قال : قرن ، قال : فكيف هو ؟ قال : قرن عظيم ينفخ فيه ثلاث نفخات : الأولى نفخة الفزع ، والثانية نفخة الصعق ، والثالثة نفخة القيام ، فيفزع أهل السماوات والأرض إلا من شاء الله ، ويأمر الله فيديمها ، ويطولها ، ولا يفتر ، وهي التي تقول : ما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فواق ، فيسير الله الجبال ، فتكون سرابا ، وترج الأرض بأهلها رجا ، وهي التي يقول : يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة قلوب يومئذ واجفة . 28049 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن عبد الله بن محمد بن عقيل ، عن الطفيل بن أبي ، عن أبيه ، قال : قرأ رسول الله ( ص ) : يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة فقال : جاءت الراجفة تتبعها الرادفة ، جاء الموت بما فيه . 28050 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت