محمد بن جرير الطبري

379

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

29368 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة إنها عليهم مؤصدة : أي مطبقة . 29369 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إنها عليهم مؤصدة قال : مطبقة . والعرب تقول : أوصد الباب : أغلق . وقوله : في عمد ممددة اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأته عامة قراء المدينة والبصرة : في عمد بفتح العين والميم . وقرأ ذلك عامة قراء الكوفة : في عمد بضم العين والميم . والقول في ذلك عندنا أنهما قراءتان معروفتان ، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القراء ، ولغتان صحيحتان . والعرب تجمع العمود : عمدا وعمدا ، بضم الحرفين وفتحهما ، وكذلك تفعل في جمع إهاب ، تجمعه : أهبا ، بضم الألف والهاء ، وأهبا بفتحهما ، وكذلك القضم ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب . واختلف أهل التأويل في معنى ذلك ، فقال بعضهم : إنها عليهم مؤصدة بعمد ممددة : أي مغلقة مطبقة عليهم ، وكذلك هو في قراءة عبد الله فيما بلغنا . 29370 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن قتادة ، في قراءة عبد الله : إنها عليهم مؤصدة بعمد ممددة . وقال آخرون : بل معنى ذلك : إنما دخلوا في عمد ، ثم مدت عليهم تلك العمد بعماد . ذكر من قال ذلك : 29371 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس في عمد ممددة قال : أدخلهم في عمد ، فمدت عليهم بعماد ، وفي أعناقهم السلاسل ، فسدت بها الأبواب . 29372 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في عمد من حديد مغلولين فيها ، وتلك العمد من نار قد احترقت من النار ، فهي من نار ممددة لهم . وقال آخرون : هي عمد يعذبون بها . ذكر من قال ذلك : 29373 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة في عمد ممددة كنا نحدث أنها عمد يعذبون بها في النار ، قال بشر : قال يزيد : في قراءة قتادة : عمد .