محمد بن جرير الطبري

35

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة النازعات مكية أو آياتها ست وأربعون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( والنازعات غرقا * والناشطات نشطا * والسابحات سبحا * فالسابقات سبقا * فالمدبرات أمرا * يوم ترجف الراجفة * تتبعها الرادفة * قلوب يومئذ واجفة * أبصارها خاشعة ) * . أقسم ربنا جل جلاله بالنازعات ، واختلف أهل التأويل فيها ، وما هي ؟ وما تنزع ؟ فقال بعضهم : هم الملائكة التي تنزع نفوس بني آدم ، والمنزوع نفوس الآدميين . ذكر من قال ذلك : 28022 - حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل ، قال : ثنا النضر بن شميل ، قال : أخبرنا شعبة ، عن سليمان ، قال : سمعت أبا الضحى ، عن مسروق ، عن عبد الله والنازعات غرقا قال : الملائكة . 28023 - حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن مسلم ، عن مسروق : أنه كان يقول في النازعات : هي الملائكة . 28024 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا يوسف بن يعقوب ، قال : ثنا شعبة ، عن السدي ، عن أبي صالح ، عن ابن عباس ، في النازعات ، قال : حين تنزع نفسه . حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : والنازعات غرقا قال : تنزع الأنفس .