محمد بن جرير الطبري

337

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة الزلزلة مدنية وآياتها ثمان بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( إذا زلزلت الأرض زلزالها * وأخرجت الأرض أثقالها * وقال الانسان ما لها * يومئذ تحدث أخبارها * بأن ربك أوحى لها * يومئذ يصدر الناس أشتاتا ليروا أعمالهم * فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره * ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) * . يقول تعالى ذكره : إذا زلزلت الأرض لقيام الساعة زلزالها فرجت رجا والزلزال : مصدر إذا كسرت الزاي ، وإذا فتحت كان اسما وأضيف الزلزال إلى الأرض وهو صفتها ، كما يقال : لأكرمنك كرامتك ، بمعنى : لأكرمنك كرامة . وحسن ذلك في زلزالها ، لموافقتها رؤوس الآيات التي بعدها . 29209 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد ، قال : زلزلت الأرض على عهد عبد الله ، فقال لها عبد الله : مالك ؟ أما إنها لو تكلمت قامت الساعة . وقوله : وأخرجت الأرض أثقالها يقول : وأخرجت الأرض ما في بطنها من الموتى أحياء ، والميت في بطن الأرض ثقل لها ، وهو فوق ظهرها حيا ثقل عليها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 29210 - حدثني محمد بن سنان القزاز ، قال : ثنا أبو عاصم ، عن شبيب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس وأخرجت الأرض أثقالها قال : الموتى .