محمد بن جرير الطبري
305
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
29101 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن الكلبي ، أما وطور سينين فهو الجبل ذو الشجر . وقال آخرون : هو الجبل ، وقالوا : سينين : مبارك حسن . ذكر من قال ذلك : 29102 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد وطور : الجبل وسينين قال : المبارك . 29103 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وطور سينين قال : جبل مبارك بالشام . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وطور سينين قال : جبل بالشام ، مبارك حسن . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب : قول من قال : طور سينين : جبل معروف ، لان الطور هو الجبل ذو النبات ، فإضافته إلى سينين تعريف له ، ولو كان نعتا للطور ، كما قال من قال معناه حسن أو مبارك ، لكان الطور منونا ، وذلك أن الشئ لا يضاف إلى نعته ، لغير علة تدعو إلى ذلك . وقوله : وهذا البلد الأمين يقول : وهذا البلد الآمن من أعدائه أن يحاربوا أهله ، أو يغزوهم . وقيل : الأمين ، ومعناه : الآمن ، كما قال الشاعر : ألم تعلمي يا أسم ويحك أنني * حلفت يمينا لا أخون أميني يريد : آمني ، وهذا كما قال جل ثناؤه : أو لم يروا أنا جعلنا حرما آمنا ويتخطف الناس من حولهم . وإنما عني بقوله : وهذا البلد الأمين : مكة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 29104 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وهذا البلد الأمين قال : مكة .