محمد بن جرير الطبري

295

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

سورة الشرح مكية وآياتها ثمان بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( ألم نشرح لك صدرك * ووضعنا عنك وزرك * الذي أنقض ظهرك * ورفعنا لك ذكرك * فإن مع العسر يسرا * إن مع العسر يسرا * فإذا فرغت فانصب * وإلى ربك فارغب ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) ، مذكره آلاءه عنده ، وإحسانه إليه ، حاضا له بذلك على شكره على ما أنعم عليه ، ليستوجب بذلك المزيد منه : ألم نشرح لك يا محمد ، للهدى والايمان بالله ومعرفة الحق صدرك فنلين لك قلبك ، ونجعله وعاء للحكمة ووضعنا عنك وزرك يقول : وغفرنا لك ما سلف من ذنوبك ، وحططنا عنك ثقل أيام الجاهلية التي كنت فيها وهي في قراءة عبد الله فيما ذكر : وحللنا عنك وقرك الذي أنقض ظهرك يقول : الذي أثقل ظهرك فأوهنه ، وهو من قولهم للبعير إذا كان رجيع سفر ، قد أوهنه السفر ، وأذهب لحمه : هو نقض سفر . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 29061 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحرث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قول الله : ووضعنا عنك وزرك قال : ذنبك . وقوله : أنقض ظهرك قال : أثقل ظهرك . 29062 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ألم نشرح