محمد بن جرير الطبري
290
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
يا حبذا القمراء والليل الساج * وطرق مثل ملاء النساج وقوله : ما ودعك ربك وما قلى وهذا جواب القسم ، ومعناه : ما تركك يا محمد ربك وما أبغضك . وقيل : وما قلى ومعناه : وما قلاك ، اكتفاء بفهم السامع لمعناه ، إذ كان قد تقدم ذلك قوله : ما ودعك فعرف بذلك أن المخاطب به نبي الله ( ص ) . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 29043 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : ما ودعك ربك وما قلى يقول : ما تركك ربك ، وما أبغضك . 29044 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : ما ودعك ربك وما قلى قال : ما قلاك ربك وما أبغضك قال : والقالي : المبغض . وذكر أن هذه السورة نزلت على رسول الله ( ص ) تكذيبا من الله قريشا في قيلهم لرسول الله ، لما أبطأ عليه الوحي : قد ودع محمدا ربه وقلاه . ذكر الرواية بذلك : 29045 - حدثني علي بن عبد الله الدهان ، قال : ثنا مفضل بن صالح ، عن الأسود بن قيس العبدي ، عن ابن عبد الله ، قال : لما أبطأ جبريل على رسول الله ( ص ) ، فقالت امرأة من أهله ، أو من قومه : ودع الشيطان محمدا ، فأنزل الله عليه : والضحى . . . إلى قوله : ما ودعك ربك وما قلى . قال أبو جعفر : ابن عبد الله : هو جندب بن عبد الله البجلي . حدثني محمد بن عيسى الدامغاني ، ومحمد بن هارون القطان ، قالا : ثنا سفيان ، عن الأسود بن قيس سمع جندبا البجلي يقول : أبطأ جبريل على النبي ( ص ) حتى قال المشركون : ودع محمدا ربه ، فأنزل الله : والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن الأسود بن