محمد بن جرير الطبري

254

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

وقوله : وما أدراك ما العقبة ؟ يقول تعالى ذكره : وأي شئ أشعرك يا محمد ما العقبة ؟ . ثم بين جل ثناؤه له ، ما العقبة ، وما النجاة منها ، وما وجه اقتحامها ؟ فقال : اقتحامها وقطعها فك رقبة من الرق ، وأسر العبودة ، كما : 28910 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن الحسن وما أدراك ما العقبة فك رقبة قال : ذكر لنا أنه ليس مسلم يعتق رقبة مسلمة ، إلا كانت فداءه من النار . 28911 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وما أدراك ما العقبة فك رقبة ذكر لنا أن نبي الله ( ص ) سئل عن الرقاب أيها أعظم أجرا ؟ قال : أكثرها ثمنا . 28912 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : ثنا سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن أبي نجيح ، قال : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : أيما مسلم أعتق رجلا مسلما ، فإن الله جاعل وفاء كل عظيم من عظامه ، عظما من عظام محرره من النار وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة ، فإن الله جاعل وفاء كل عظم من عظامها ، عظما من عظام محررها من النار . 28913 - قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن قيس الجذامي ، عن عقبة بن عامر الجهني ، أن رسول الله ( ص ) قال : من أعتق رقبة مؤمنة ، فهي فداؤه من النار . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وما أدراك ما العقبة ثم أخبر عن اقتحامها فقال : فك رقبة أو أطعم . واختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه بعض قراء مكة وعامة قراء البصرة ، عن ابن أبي إسحاق ، ومن الكوفيين : الكسائي : فك رقبة أو أطعم . وكان أبو عمرو بن العلاء يحتج