محمد بن جرير الطبري
246
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقال آخرون : عني بذلك : إبراهيم وما ولد . ذكر من قال ذلك : 28867 - حدثني محمد بن موسى الحرشي ، قال : ثنا جعفر بن سليمان ، قال : سمعت أبا عمران الجوني يقرأ : ووالد وما ولد قال : إبراهيم وما ولد . والصواب من القول في ذلك : ما قاله الذي قالوا : إن الله أقسم بكل والد وولده ، لان الله عم كل والد وما ولد . وغير جائز أن يخص ذلك إلا بحجة يجب التسليم لها من خبر ، أو عقل ، ولا خبر بخصوص ذلك ، ولا برهان يجب التسليم له بخصوصه ، فهو على عمومه كما عمه . وقوله : لقد خلقنا الانسان في كبد وهذا هو جواب القسم . 28868 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قال : وقع ههنا القسم لقد خلقنا الانسان في كبد . واختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معناه : لقد خلقنا ابن آدم في شدة وعناء ونصب . ذكر من قال ذلك : 28869 - حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : لقد خلقنا الانسان في كبد يقول : في نصب . 28870 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا سعيد ، عن منصور بن زاذان ، عن الحسن ، أنه قال في هذه الآية : لقد خلقنا الانسان في كبد يقول : في شدة . 28871 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة لقد خلقنا الانسان في كبد حين خلق في مشقة لا يلفى ابن آدم إلا مكابد أمر الدنيا والآخرة . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : في كبد قال : يكابد أمر الدنيا والآخرة . وقال بعضهم : خلق خلقا لم نخلق خلقه شيئا . ذكر من قال ذلك : 28872 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع ، عن علي بن رفاعة ، قال : سمعت الحسن يقول : لم يخلق الله خلقا يكابد ما يكابد ابن آدم .