محمد بن جرير الطبري
198
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
28661 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : إن هذا لفي الصحف الأولى قال : إن هذا الذي قص الله في هذه السورة ، لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى . وقال آخرون : بل عني بذلك في قوله : والآخرة خير وأبقى في الصحف الأولى . ذكر من قال ذلك : 28662 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : إن هذا لفي الصحف الأولى قال : تتابعت كتب الله كما تسمعون ، أن الآخرة خير وأبقى . 28663 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى قال : في الصحف التي أنزلها الله على إبراهيم وموسى : أن الآخرة خير من الأولى . وأولى الأقوال في ذلك بالصواب ، قول من قال : إن قوله : قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى : لفي الصحف الأولى ، صحف إبراهيم خليل الرحمن ، وصحف موسى بن عمران . وإنما قلت : ذلك أولى بالصحة من غيره ، لان هذا إشارة إلى حاضر ، فلان يكون إشارة إلى ما قرب منها ، أولى من أن يكون إشارة إلى غيره . وأما الصحف : فإنها جمع صحيفة ، وإنما عني بها : كتب إبراهيم وموسى . 28664 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أبي الخلد ، قال : نزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من رمضان ، وأنزلت التوراة لست ليال خلون من رمضان ، وأنزل الزبور لاثنتي عشرة ليلة ، وأنزل الإنجيل لثماني عشرة ، وأنزل الفرقان لأربع وعشرين . آخر تفسير سورة سبح اسم ربك الأعلى