محمد بن جرير الطبري
182
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
معمر بن أبي حبيبة المديني حدثه ، أنه بلغه في قول الله : يخرج من بين الصلب والترائب قال : هو عصارة القلب ، ومنه يكون الولد . والصواب من القول في ذلك عندنا : قول من قال : هو موضع القلادة من المرأة ، حيث تقع عليه من صدرها ، لان ذلك هو المعروف في كلام العرب ، وبه جاءت أشعارهم ، قال المثقب العبدي : ومن ذهب يسن على تريب * كلون العاج ليس بذي غضون وقال آخر : والزعفران على ترائبها * شرقا به اللبات والنحر وقوله : إنه على رجعه لقادر يقول تعالى ذكره : إن هذا الذي خلقكم أيها الناس من هذا الماء الدافق ، فجعلكم بشرا سويا ، بعد أن كنتم ماء مدفوقا ، على رجعه لقادر . واختلف أهل التأويل في الهاء التي في قوله : على رجعه على ما هي عائدة ، فقال بعضهم : هي عائدة على الماء . وقالوا : معنى الكلام : إن الله على رد النطفة في الموضع التي خرجت منه لقادر . ذكر من قال ذلك : 28602 - حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، عن أبي رجاء ، عن عكرمة ، في قوله : إنه على رجعه لقادر قال : إنه على رده في صلبه لقادر . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو النعمان الحكم بن عبد الله ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي رجاء ، عن عكرمة في قوله : إنه على رجعه لقادر قال : للصلب . 28603 - حدثني عبيد بن إسماعيل الهباري ، قال : ثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي ، عن ليث ، عن مجاهد في قوله : إنه على رجعه لقادر قال : على أن يرد الماء في الإحليل . حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي الوشاء ، قال : ثنا أبو قطن عمرو بن