محمد بن جرير الطبري

139

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

28439 - : حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه عن ابن عباس ، قوله : فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون قال : يعني السرر المرفوعة عليها الحجال . وكان ابن عباس يقول : إن السور الذي بين الجنة والنار يفتح لهم فيه أبواب ، فينظر المؤمنون إلى أهل النار ، والمؤمنون على السرر ينظرون كيف يعذبون ، فيضحكون منهم ، فيكون ذلك مما أقر الله به أعينهم ، كيف ينتقم الله منهم . 28440 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون ذكر لنا أن كعبا كان يقول : إن بين الجنة والنار كوى ، فإذا أراد المؤمن أن ينظر إلى عدو كان له في الدنيا ، اطلع من بعض الكوى ، قال الله جل ثناؤه : فاطلع فرآه في سواء الجحيم : أي في وسط النار . وذكر لنا أنه رأى جماجم القوم تغلي . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال كعب : إن بين أهل الجنة وبين أهل النار كوى ، لا يشاء رجل من أهل الجنة أن ينظر إلى غيره من أهل النار إلا فعل . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون كان ابن عباس يقول : السور بين أهل الجنة والنار ، فيفتح لأهل الجنة أبواب ، فينظرون وهم على السرر إلى أهل النار كيف يعذبون ، فيضحكون منهم ، ويكون ذلك مما يقر الله به أعينهم أن ينظروا إلى عدوهم كيف ينتقم الله منهم . 28441 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون قال : يجاء بالكفار ، حتى ينظروا إلى أهل الجنة في الجنة ، على سرر ، فحين ينظرون إليهم تغلق دونهم الأبواب ، ويضحك أهل الجنة منهم ، فهو قوله : فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون على الأرائك ينظرون .