محمد بن جرير الطبري
120
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
السماء ، فتأبى السماء أن تقبلها ، ويهبط بها إلى الأرض ، فتأبى الأرض أن تقبلها ، فتهبط فتدخل تحت سبع أرضين ، حتى ينتهي بها إلى سجين ، وهو حد إبليس ، فيخرج لها من سجين من تحت حد إبليس رق ، فيرقم ويختم ، يوضع تحت حد إبليس بمعرفتها الهلاك إلى يوم القيامة . 28370 - حدثنا أبو كريب ب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر ، عن سعيد ، في قوله : إن كتاب الفجار لفي سجين قال : تحت حد إبليس . وقال آخرون : هو جب في جهنم مفتوح ، ورووا في ذلك خبرا عن رسول الله ( ص ) . 28371 - حدثنا به إسحاق بن وهب الواسطي ، قال : ثنا مسعود بن موسى بن مسكان الواسطي ، قال : ثنا نضر بن خزيمة الواسطي ، عن شعيب بن صفوان ، عن محمد بن كعب القرظي ، عن أبي هريرة ، أن رسول الله ( ص ) ، قوله : قال : الفلق جب في جهنم مغطى ، وأما سجين فمفتوح . وقال بعض أهل العربية : ذكروا أن سجين : الصخرة التي تحت الأرض ، قال : ويرى أن سجين صفة من صفاتها ، لأنه لو كان لها اسما لم يجر ، قال : وإن قلت أجريته لأني ذهبت بالصخرة إلى أنها الحجر الذي فيه الكتاب كان وجها . وإنما اخترت القول الذي اخترت في معنى قوله : سجين لما : 28372 - حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن نمير ، قال : ثنا الأعمش ، قال : ثنا المنهال بن عمرو ، عن زاذان أبي عمرو ، عن البراء ، قال : سجين : الأرض السفلى . 28373 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا أبو بكر ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن زاذان ، عن البراء ، أن رسول الله ( ص ) ، قال : وذكر نفس الفاجر ، وأنه يصعد بها إلى السماء ، قال : فيصعدون بها فلا يمرون بها على ملا من الملائكة إلا قالوا : ما هذا الروح الخبيث ؟ قال : فيقولون فلان بأقبح أسمائه التي كان يسمى بها في الدنيا حتى ينتهوا بها إلى السماء الدنيا ، فيستفتحون له ، فلا يفتح له ثم قرأ رسول الله ( ص ) : لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى تلج الجمل في سم الخياط فيقول الله : اكتبوا كتابه في أسفل الأرض في سجين في الأرض السفلى