محمد بن جرير الطبري
55
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
26899 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : مكظوم قال : مغموم . وكان قتادة يقول في قوله : ولا تكن كصاحب الحوت : لا تكن مثله في العجلة والغضب . ذكر من قال ذلك : 26900 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فاصبر لحكم ربك ولا تكن كصاحب الحوت إذ نادى وهو مكظوم يقول : لا تعجل كما عجل ، ولا تغضب كما غضب . * - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، مثله . وقوله : لولا أن تداركه نعمة من ربه يقول جل ثناؤه : لولا أن تدارك صاحب الحوت نعمة من ربه ، فرحمه بها ، وتاب عليه من مغاضبته ربه لنبذ بالعراء وهو الفضاء من الأرض : ومنه قول بن جعدة : ورفعت رجلا لا أخاف عثارها * ونبذت بالبلد العراء ثيابي وهو مذموم اختلف أهل التأويل في معنى قوله : وهو مذموم فقال بعضهم : معناه وهو مليم . ذكر من قال ذلك : 26901 - حدثني علي ، قال : ثني أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : وهو مذموم يقول : وهو مليم . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وهو مذنب ذكر من قال ذلك : 26902 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا المعتمر ، عن أبيه عن بكر وهو مذموم قال : هو مذنب . القول في تأويل قوله تعالى : * ( فاجتباه ربه فجعله من الصالحين * وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون * وما هو إلا ذكر للعالمين ) * .