محمد بن جرير الطبري
52
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وذكر عن ابن عباس أنه كان يقرأ ذلك : يوم تكشف عن ساق بمعنى تكشف القيامة عن شدة شديدة ، والعرب تقول : كشف هذا الامر عن ساق : إذا صار إلى شدة ومنه قول الشاعر : كشفت لهم عن ساقها * وبدا من الشر الصراح وقوله : ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون يقول : ويدعوهم الكشف عن الساق إلى السجود لله تعالى فلا يطيقون ذلك . وقوله : خاشعة أبصارهم ترهقهم ذلة يقول : تغشاهم ذلة من عذاب الله وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون يقول : وقد كانوا في الدنيا يدعونهم إلى السجود له ، وهم سالمون ، لا يمنعهم من ذلك مانع ، ولا يحول بينه وبينهم حائل . وقد قيل : السجود في هذا الموضع : الصلاة المكتوبة . ذكر من قال ذلك : 26894 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم التيمي وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون قال : إلى الصلاة المكتوبة . 26895 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي سنان ، عن سعيد بن جبير وقد كانوا يدعون إلى السجود قال : يسمع المنادي إلى الصلاة المكتوبة فلا يجيبه . * - قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبيه ، عن إبراهيم التيمي وقد كانوا يدعون إلى السجود قال : الصلاة المكتوبة . وبنحو الذي قلنا في قوله ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون . . . الآية ، قال أهل التأويل ذكر من قال ذلك : 26896 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : وقد كانوا يدعون إلى السجود وهم سالمون قال : هم الكفار كانوا يدعون في الدنيا وهم آمنون ، فاليوم يدعوهم وهم خائفون ، ثم أخبر الله سبحانه أنه حال بين أهل