محمد بن جرير الطبري

21

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

26771 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : ن والقلم وما يسطرون يقسم الله بما شاء . 26772 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله الله : ن والقلم وما يسطرون قال : هذا قسم أقسم الله به . وقال آخرون : هي اسم من أسماء السورة . وقال آخرون : هي حرف من حروف المعجم وقد ذكرنا القول فيما جانس ذلك من حروف الهجاء التي افتتحت بها أوائل السور ، والقول في قوله نظير القول في ذلك . واختلفت القراء في قراءة : ن ، فأظهر النون فيها وفي يس عامة قراء الكوفة خلا الكسائي ، وعامة قراء البصرة ، لأنها حرف هجاء ، والهجاء مبني على الوقوف عليه وإن اتصل ، وكان الكسائي يدغم النون الآخرة منهما ويخفيها بناء على الاتصال . والصواب من القول في ذلك عندنا أنهما قراءتان فصيحتان بأيتهما قرأ القارئ أصاب ، غير أن إظهار النون أفصح وأشهر ، فهو أعجب إلي . وأما القلم : فهو القلم المعروف ، غير أن الذي أقسم به ربنا من الأقلام : القلم الذي خلقه الله تعالى ذكره ، فأمره فجرى بكتابة جميع ما هو كائن إلى يوم القيامة . 26773 - حدثني محمد بن صالح الأغاطي ، قال ثنا عباد بن العوام ، قال : ثنا عبد الواحد بن سليم ، قال : سمعت عطاء ، قال : سألت الوليد بن عبادة بن الصامت : كيف كانت وصية أبيك حين حشره الموت ؟ فقال : دعاني فقال : أي بني اتق الله واعلم أنك لن تتقي الله ، ولن تبلغ العلم حتى تؤمن بالله وحده ، والقدر خيره وشره ، إني سمعت رسول الله ( ص ) يقول : إن أول ما خلق الله خلق القلم ، فقال له : اكتب ، قال : يا رب وما أكتب ؟ قال : اكتب القدر ، قال : فجرى القلم في تلك الساعة بما كان ، وما هو كائن إلى الأبد . 26774 - حدثني محمد بن عبد الله الطوسي ، قال : ثنا علي بن الحسن بن شقيق ، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، قال : أخبرنا رباح بن زيد ، عن عمرو بن حبيب ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أنه كان يحدث أن رسول الله ( ص ) قال : أول شئ خلق الله القلم ، وأمره فكتب كل شئ .