محمد بن جرير الطبري

18

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

( 68 ) سورة القلم مكية وآياتها ثنتان وخمسون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( ن والقلم وما يسطرون * ما أنت بنعمة ربك بمجنون * وإن لك لأجرا غير ممنون ) * . اختلف أهل التأويل في تأويل قوله : ن ، فقال بعضهم : هو الحوت الذي عليه الأرضون . ذكر من قال ذلك : 26763 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، قال : أول ما خلق الله من شئ القلم ، فجرى بما هو كائن ، ثم رفع بخار الماء ، فخلقت منه السماوات ، ثم خلق النون فبسطت الأرض على ظهر النون ، فتحركت الأرض فمادت ، فأثبتت بالجبال ، فإن الجبال لتفخر على الأرض ، قال : وقرأ : ن والقلم وما يسطرون . * - حدثنا تميم بن المنتصر ، قال : ثنا إسحاق ، عن شريك ، عن الأعمش ، عن أبي ظبيان ، أو مجاهد عن ابن عباس ، بنحوه ، إلا أنه قال : ففتقت منه السماوات . 26764 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا يحيى ، قال : ثنا سفيان ، قال : ثني سليمان ، عن أبي ظبيان ، عن ابن عباس ، قال : أول ما خلق الله القلم ، قال : اكتب ، قال : ما أكتب ؟