محمد بن جرير الطبري

33

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، في قوله : يوم يبعثهم الله جميعا . . . الآية ، والله حالف المنافقون ربهم يوم القيامة ، كما حالفوا أولياءه في الدنيا 26182 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن سماك بن حرب البكري ، عن سعيد بن جبير ، قال : كان النبي ( ص ) في ظل حجرة قد كاد يقلص عنه الظل ، فقال : إنه سيأتيكم رجل ، أو يطلع رجل بعين شيطان فلا تكلموه فلم يلبث أن جاء ، فاطلع فإذا رجل أزرق ، فقال له : علام تشتمني أنت وفلان وفلان ؟ قال : فذهب فدعا أصحابه ، فحلفوا ما فعلوا ، فنزلت : يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شئ ألا إنهم هم الكاذبون . وقوله : ويحسبون أنهم على شئ يقول : ويظنون أنهم في أيمانهم وحلفهم بالله كاذبين على شئ من الحق ، إلا إنهم هم الكاذبون فيما يحلفون عليه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون ) * . يعني تعالى ذكره بقوله : استحوذ عليهم الشيطان غلب عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان يعني جنده وأتباعه ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون يقول : ألا إن جند الشيطان وأتباعه هم الهالكون المغبونون في صفقتهم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين ئ كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز ) * . يقول تعالى ذكره : إن الذين يخالفون الله ورسوله في حدوده ، وفيما فرض عليهم من فرائضه فيعادونه . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك