محمد بن جرير الطبري

3

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

( 58 ) سورة المجادلة مدنية وآياتها اثنتان وعشرون بسم الله الرحمن الرحيم القول في تأويل قوله تعالى : * ( قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير ) * . يقول تعالى ذكره لنبيه محمد ( ص ) : قد سمع الله يا محمد قول التي تجادلك في زوجها والتي كانت تجادل رسول الله ( ص ) في زوجها امرأة من الأنصار . واختلف أهل العلم في نسبها واسمها ، فقال بعضهم : خولة بنت ثعلبة ، وقال بعضهم : اسمها خويلة بنت ثعلبة . وقال آخرون : هي خويلة بنت خويلد . وقال آخرون : هي خويلة بنت الصامت . وقال آخرون : هي خويلة ابنة الدليج وكانت مجادلتها رسول الله ( ص ) في زوجها ، وزوجها أوس بن الصامت ، مراجعتها إياه في أمره ، وما كان من قوله لها : أنت علي كظهر أمي . ومحاورتها إياه في ذلك ، وبذلك قال أهل التأويل ، وتظاهرت به الرواية . ذكر من قال ذلك ، والآثار الواردة به : 26108 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا أبو داود ، قال : سمعت أبا العالية يقول : إن خويلة ابنة الدليج أتت النبي ( ص ) وعائشة تغسل شق رأسه ، فقالت : يا رسول الله ، طالت صحبتي مع زوجي ، ونفضت له بطني ، وظاهر مني فقال رسول الله ( ص ) : حرمت عليه فقالت : أشكو إلى الله فاقتي ، ثم قالت : يا رسول الله طالت صحبتي ، ونفضت له بطني ، فقال رسول الله ( ص ) : حرمت عليه فجعل إذا قال لها :