محمد بن جرير الطبري
21
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
عليه ، فقال نبي الله ( ص ) : هل تدرون ما قال ؟ قالوا : سلم يا رسول الله ، قال : بل قال : سأم عليكم ، أي تسأمون دينكم ، فقال النبي ( ص ) : أقلت سأم عليكم ؟ قال : نعم ، فقال النبي ( ص ) : إذا سلم عليكم أحد من أهل الكتاب فقولوا وعليك : أي عليك ما قلت . 26151 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وإذا جاؤوك حيوك بما لم يحيك به الله قال : هؤلاء يهود ، جاء ثلاثة نفر منهم إلى باب النبي ( ص ) ، فتناجوا ساعة ، ثم استأذن أحدهم ، فأذن له النبي ( ص ) ، فقال : السام عليكم ، فقال النبي ( ص ) : عليك ، ثم الثاني ، ثم الثالث قال ابن زيد : السام : الموت . وقوله جل ثناؤه : ويقولون في أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول يقول جل ثناؤه : ويقول محيوك بهذه التحية من اليهود : هلا يعاقبنا الله بما نقول لمحمد ( ص ) ، فيعجل عقوبته لنا على ذلك ، يقول الله : حسب قائلي ذلك يا محمد جهنم ، وكفاهم بها يصلونها يوم القيامة ، فبئس المصير جهنم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( يا أيها الذين آمنوا إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول وتناجوا بالبر والتقوى واتقوا الله الذي إليه تحشرون ) * . يقول تعالى ذكره : يا أيها الذين صدقوا الله ورسوله إذا تناجيتم بينكم فلا تتناجوا بالاثم والعدوان ومعصية الرسول ولكن تناجوا بالبر يعني طاعة الله وما يقربكم منه والتقوى يقول : وباتقائه بأداء ما كلفكم من فرائضه واجتناب معاصيه واتقوا الله الذي إليه تحشرون يقول : وخافوا الله الذي إليه مصيركم ، وعنده مجتمعكم في تضييع فرائضه ، والتقدم على معاصيه أن يعاقبكم عليه عند مصيركم إليه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون ) * .