محمد بن جرير الطبري
81
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقال آخرون : قسمة منقوصة . ذكر من قال ذلك : 25191 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان تلك إذا قسمة ضيزى قال : منقوصة . وقال آخرون : قسمة مخالفة . ذكر من قال ذلك : 25192 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : تلك إذا قسمة ضيزى قال : جعلوا لله تبارك وتعالى بنات ، وجعلوا الملائكة لله بنات ، وعبدوهم ، وقرأ أم اتخذ مما يخلق بنات وأصفاكم بالبنين وإذا بشر . . . الآية ، وقرأ ويجعلون لله البنات . . . إلى آخر الآية ، وقال : دعوا لله ولدا ، كما دعت اليهود والنصارى ، وقرأ كذلك قال الذين من قبلهم قال : والضيزى في كلام العرب : المخالفة ، وقرأ إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن هي إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم ما أنزل الله بها من سلطان إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس ولقد جاءهم من ربهم الهدى ) * . يقول تعالى ذكره : ما هذه الأسماء التي سميتموها وهي اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى ، إلا أسماء سميتموها أنتم وآباؤكم أيها المشركون بالله ، وآباؤكم من قبلكم ، ما أنزل الله بها ، يعني بهذه الأسماء ، يقول : لم يبح الله ذلك لكم ، ولا أذن لكم به . كما : 25193 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : من سلطان . . . إلى آخر الآية . وقوله : إن يتبعون إلا الظن يقول تعالى ذكره : ما يتبع هؤلاء المشركون في هذه الأسماء التي سموا بها آلهتهم إلا الظن بأن ما يقولون حق لا اليقين وما تهوى الأنفس يقول : وهوى أنفسهم ، لأنهم لم يأخذوا ذلك عن وحي جاءهم من الله ، ولا عن رسول الله