محمد بن جرير الطبري

77

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

25177 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : لقد رأى من آيات ربه الكبرى قال : جبريل رآه في خلقه الذي يكون به في السماوات ، قدر قوسين من رسول الله ( ص ) ، فيما بينه وبينه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أفرأيتم اللات والعزى * ومناة الثالثة الأخرى * ألكم الذكر وله الأنثى * تلك إذا قسمة ضيزى ) * . يقول تعالى ذكره : أفرأيتم أيها المشركون اللات ، وهي من الله ألحقت فيه التاء فأنثت ، كما قيل عمرو للذكر ، وللأنثى عمرة وكما قيل للذكر عباس ، ثم قيل للأنثى عباسة ، فكذلك سمى المشركون أوثانهم بأسماء الله تعالى ذكره ، وتقدست أسماؤه ، فقالوا من الله اللات ، ومن العزيز العزى وزعموا أنهن بنات الله ، تعالى الله عما يقولون وافتروا ، فقال جل ثناؤه لهم : أفرأيتم أيها الزاعمون أن اللات والعزى ومناة الثالثة بنات الله ألكم الذكر يقول : أتختارون لأنفسكم الذكر من الأولاد ، وتكرهون لها الأنثى ، وتجعلون له الأنثى التي لا ترضونها لأنفسكم ، ولكنكم تقتلونها كراهة منكم لهن . واختلفت القراء في قراءة قوله : اللات فقرأته عامة قراء الأمصار بتخفيف التاء على المعنى الذي وصفت . وذكر أن اللات بيت كان بنخلة تعبده قريش . وقال بعضهم : كان بالطائف . ذكر من قال ذلك : 25178 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة أفرأيتم اللات والعزى أما اللات فكان بالطائف . 25179 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أفرأيتم اللات والعزى قال : اللات بيت كان بنخلة تعبده قريش . وقرأ ذلك ابن عباس ومجاهد وأبو صالح اللات بتشديد التاء وجعلوه صفة للوثن الذي عبدوه ، وقالوا : كان رجلا يلت السويق للحاج فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه . ذكر الخبر بذلك عمن قاله :