محمد بن جرير الطبري

71

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

إليها ، كما قال كعب . وجائز أن يكون قيل ذلك لها ، لانتهاء ما يصعد من تحتها ، وينزل من فوقها إليها ، كما روي عن عبد الله . وجائز أن يكون قيل ذلك كذلك لانتهاء كل من خلا من الناس على سنة رسول الله ( ص ) إليها . وجائز أن يكون قيل لها ذلك لجميع ذلك ، ولا خبر يقطع العذر بأنه قيل ذلك لها لبعض ذلك دون بعض ، فلا قول فيه أصح من القول الذي قال ربنا جل جلاله ، وهو أنها سدرة المنتهى . وبالذي قلنا في أنها شجرة النبق تتابعت الاخبار عن رسول الله ( ص ) ، وقال أهل العلم . ذكر ما في ذلك من الآثار ، وقول أهل العلم : حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن حميد ، عن أنس بن مالك ، قال : قال رسول الله ( ص ) : انتهيت إلى السدرة فإذا نبقها مثل الجرار ، وإذا ورقها مثل آذان الفيلة فلما غشيها من أمر الله ما غشيها ، تحولت ياقوتا وزمردا ونحو ذلك . 25154 - حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد عن قتادة ، عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رجل من قومه قال : قال نبي الله ( ص ) : لما انتهيت إلى السماء السابعة أتيت على إبراهيم فقلت : يا جبريل من هذا ؟ قال : هذا أبو ك إبراهيم ، فسلمت عليه ، فقال : مرحبا بالابن الصالح والنبي الصالح ، قال : ثم رفعت لي سدرة المنتهى فحدث نبي الله أن نبقها مثل قلال هجر ، وأن ورقها مثل آذان الفيلة . وحدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا خالد بن الحارث ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك عن مالك بن صعصعة رجل من قومه ، عن النبي ( ص ) ، بنحوه . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا معاذ بن هشام ، قال : ثني أبي ، عن قتادة ، قال : ثنا أنس بن مالك ، عن مالك بن صعصعة ، أن رسول الله ( ص ) قال ، فذكر نحوه . 25155 - حدثنا أحمد بن أبي سريج ، قال : ثنا الفضل بن عنبسة ، قال : ثنا حماد بن سلمة ، عن ثابت البناني ، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله ( ص ) : ركبت البراق ثم ذهب بي إلى سدرة المنتهى ، فإذا ورقها كآذان الفيلة ، وإذا ثمرها كالقلال قال : فلما