محمد بن جرير الطبري

51

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

منا نراك ونرى عملك ، ونحن نحوطك ونحفظك ، فلا يصل إليك من أرادك بسوء من المشركين . وقوله : وسبح بحمد ربك اختلف أهل التأويل في تأويل ذلك ، فقال بعضهم : معنى ذلك : إذا قمت من نومك فقل : سبحان الله وبحمده . ذكر من قال ذلك : 25078 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو أحمد ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص ، في قوله : وسبح بحمد ربك حين تقوم قال : من كل منامة ، يقول حين يريد أن يقوم : سبحانك وبحمدك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن أبي إسحاق ، عن أبي الأحوص عوف بن مالك وسبح بحمد ربك قال : سبحان الله وبحمده . 25079 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وسبح بحمد ربك حين تقوم قال : إذا قام لصلاة من ليل أو نهار . وقرأ يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة قال : من نوم ، ذكره عن أبيه . وقال بعضهم : بل معنى ذلك : إذا قمت إلى الصلاة المفروضة فقل : سبحانك اللهم وبحمدك . ذكر من قال ذلك : 25080 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن جويبر ، عن الضحاك . وسبح بحمد ربك حين تقوم قال : إذا قام إلى الصلاة قال : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ولا إله غيرك . 25081 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : وسبح بحمد ربك حين تقوم إلى الصلاة المفروضة . وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال : معنى ذلك : وصل بحمد ربك حين تقوم من منامك ، وذلك نوم القائلة ، وإنما عنى صلاة الظهر . وإنما قلت : هذا القول أولى القولين بالصواب ، لان الجميع مجمعون على أنه غير واجب أن يقال في الصلاة : سبحانك وبحمدك ، وما روي عن الضحاك عند القيام إلى