محمد بن جرير الطبري

314

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس يؤتكم كفلين من رحمته قال : أجرين ، لايمانهم بعيسى ( ص ) ، وتصديقهم بالتوراة والإنجيل ، وإيمانهم بمحمد ( ص ) ، وتصديقهم به . قال : ثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس يؤتكم كفلين من رحمته قال : أجرين : إيمانهم بمحمد ( ص ) ، وإيمانهم بعيسى ( ص ) ، والتوراة والإنجيل . وبه عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس وهارون بن عنترة ، عن أبيه ، عن ابن عباس يؤتكم كفلين من رحمته قال : أجرين . 26089 - [ رق حدثنا علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثنا معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : يؤتكم كفلين من رحمته يقول : ضعفين . 26090 - [ رق قال : ثنا مهران ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير ، قال : بعث النبي ( ص ) جعفرا في سبعين راكبا إلى النجاشي يدعوه ، فقدم عليه ، فدعاه فاستجاب له وآمن به فلما كان انصرافه ، قال ناس ممن قد آمن به من أهل مملكته ، وهم أربعون رجلا : ائذن لنا ، فنأتي هذا النبي ، فنسلم به ، ونساعد هؤلاء في البحر ، فإنا أعلم بالبحر منهم ، فقدموا مع جعفر على النبي ( ص ) ، وقد تهيأ النبي ( ص ) لوقعة أحد فلما رأوا ما بالمسلمين من الخصاصة وشدة الحال ، استأذنوا النبي ( ص ) ، قالوا : يا نبي الله إن لنا أموالا ، ونحن نرى ما بالمسلمين من الخصاصة ، فإن أذنت لنا انصرفنا ، فجئنا بأموالنا ، وواسينا المسلمين بها . فأذن لهم ، فانصرفوا ، فأتوا بأموالهم ، فواسوا بها المسلمين ، فأنزل الله فيهم الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون . . . إلى قوله : ومما رزقناهم ينفقون فكانت النفقة التي واسوا بها المسلمين فلما سمع أهل الكتاب ممن لم يؤمن بقوله : يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا فخروا على المسلمين ، فقالوا : يا معشر المسلمين ، أما من آمن منا بكتابكم وكتابنا فله أجره مرتين ، ومن لم يؤمن بكتابكم فله أجر كأجوركم ، فما فضلكم علينا ، فأنزل الله يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله