محمد بن جرير الطبري

294

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الرحمة وظاهره من قبل ذلك الظاهر العذاب : يعني النار . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26035 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وظاهره من قبله العذاب : أي النار . 26036 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : باطنه فيه الرحمة قال : الجنة وما فيها . وقوله : ينادونهم ألم نكن معكم قالوا بلى يقول تعالى ذكره : ينادي المنافقون المؤمنين حين حجز بينهم بالسور ، فبقوا في الظلمة والعذاب ، وصار المؤمنون في الجنة ، ألم نكن معكم في الدنيا نصلي ونصوم ، ونناكحكم ونوارثكم ؟ قالوا : بلى ، يقول : قال المؤمنون : بلى ، بل كنتم كذلك ، ولكنكم فتنتم أنفسكم ، فنافقتم ، وفتنتهم أنفسهم في هذا الموضع كانت النفاق . وكذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26037 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : فتنتم أنفسكم قال : النفاق ، وكان المنافقون مع المؤمنين أحياء يناكحونهم ، ويغشونهم ، ويعاشرونهم ، وكانوا معهم أمواتا ، ويعطون النور جميعا يوم القيامة ، فيطفأ النور من المنافقين إذا بلغوا السور ، ويماز بينهم حينئذ . وقوله : وتربصتم يقول : وتلبثتم بالايمان ، ودافعتم بالاقرار بالله ورسوله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال بعض أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 26038 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وتربصتم قال : بالايمان برسول الله ( ص ) ، وقرأ فتربصوا إنا معكم متربصون . 26039 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وتربصتم يقول : تربصوا بالحق وأهله وقوله : وارتبتم يقول : وشككتم في توحيد الله ، وفي نبوة محمد ( ص ) . كما :