محمد بن جرير الطبري

272

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

عبد الرحمن ، عن علي وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون قال : كان يقرأها وتجعلون شكركم أنكم تكذبون يقول : جعلتم رزق الله بنوء النجم ، وكان رزقهم في أنفسهم بالأنواء أنواء المطر إذا نزل عليهم المطر ، قالوا : رزقنا بنوء كذا وكذا ، وإذا أمسك عنهم كذبوا ، فذلك تكذيبهم . 25980 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن عطاء الخراساني ، في قوله : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون قال : كان ناس يمطرون فيقولون : مطرنا بنوء كذا ، مطرنا بنوء كذا . 25981 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون قال : قولهم في الأنواء : مطرنا بنوء كذا ونوء كذا ، يقول : قولوا هو من عند الله وهو رزقه . 25982 - حدثت ، عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول ، في قوله : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون يقول : جعل الله رزقكم في السماء ، وأنتم تجعلونه في الأنواء . 25983 - حدثني أبو صالح الصراري ، قال : ثنا أبو جابر محمد بن عبد الملك الأزدي قال : ثنا جعفر بن الزبير ، عن القاسم بن أبي أمامة ، عن النبي ( ص ) قال : ما مطر قوم من ليلة إلا أصبح قوم بها كافرين ، ثم قال : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون يقول قائل مطرنا بنجم كذا وكذا . وقال آخرون : بل معنى ذلك : وتجعلون حظكم منه التكذيب . ذكر من قال ذلك : 25984 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون أما الحسن فكان يقول : بئسما أخذ قوم لأنفسهم لم يرزقوا من كتاب الله إلا التكذيب به . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، قال : قال الحسن ، في قوله : وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون خسر عبد لا يكون حظه من كتاب الله إلا التكذيب .