محمد بن جرير الطبري

261

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

25930 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : بل نحن محرومون قال : أي محارفون . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المزن أم نحن المنزلون * لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون ) * . يقول تعالى ذكره : أفرأيتم أيها الناس الماء الذي تشربون ، أأنتم أنزلتموه من السحاب فوقكم إلى قرار الأرض ، أم نحن منزلوه لكم . وبنحو الذي قلنا في معنى قوله المزن ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25931 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : من المزن قال السحاب . 25932 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : أأنتم أنزلتموه من المزن أي من السحاب . 25933 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : أأنتم أنزلتموه من المزن قال : المزن : السحاب اسمها ، أنزلتموه من المزن ، قال : السحاب . 25934 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : أنزلتموه من المزن قال : المزن : السماء والسحاب . وقوله : لو نشاء جعلناه أجاجا يقول تعالى ذكره : لو نشاء جعلنا ذلك الماء الذي أنزلناه لكم من المزن ملحا ، وهو الأجاج ، والأجاج من الماء : ما اشتدت ملوحته ، يقول : لو نشاء فعلنا ذلك به فلم تنتفعوا به في شرب ولا غرس . ولا غرس ولا زرع . وقوله : فلولا تشكرون يقول تعالى ذكره : فهلا تشكرون ربكم على إعطائه ما أعطاكم من الماء العذب لشربكم ومنافعكم ، وصلاح معايشكم ، وتركه أن يجعله أجاجا لا تنتفعون به . القول في تأويل قوله تعالى :