محمد بن جرير الطبري
252
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وكانوا يصرون قال : لا يتوبون ولا يستغفرون ، والاصرار عند العرب على الذنب : الإقامة عليه ، وترك الاقلاع عنه . وقوله : على الحنث العظيم يعني : على الذنب العظيم ، وهو الشرك بالله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25900 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد على الحنث العظيم قال : على الذنب . 25901 - حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا أبو تميلة ، قال : ثنا عبيد بن سليمان ، عن الضحاك ، في قوله : الحنث العظيم قال : الشرك . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : على الحنث العظيم يعني : الشرك . 25902 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة الحنث العظيم قال : الذنب . 25903 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد وكانوا يصرون على الحنث العظيم قال : الحنث العظيم : الذنب العظيم ، قال : وذلك الذنب العظيم الشرك لا يتوبون ولا يستغفرون . 25904 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وكانوا يصرون على الحنث العظيم وهو الشرك . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، على الحنث العظيم قال : الذنب العظيم . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وكانوا يقولون أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون * أو آباؤنا الأولون * قل إن الأولين والآخرين * لمجموعون إلى ميقات يوم معلوم ) * . يقول تعالى ذكره : وكانوا يقولون كفرا منهم بالبعث ، وإنكارا لاحياء الله خلقه من بعد مماتهم : أئذا كنا ترابا في قبورنا من بعد مماتنا ، وعظاما نخرة ، أئنا لمبعوثون منها أحياء كما