محمد بن جرير الطبري
248
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
كثيرا ، أو قال يتهوشون قال : فتراجع المؤمنون ، أو قال فتراجعنا على هؤلاء السبعين ، فصار من أمرهم أن قالوا : نراهم ناسا ولدوا في الاسلام ، فلم يزالوا يعملون به حتى ماتوا عليه ، فنمي حديثهم ذاك إلى نبي الله ( ص ) ، فقال : ليس كذاك ، ولكنهم الذين لا يسترقون ، ولا يكتوون ، ولا يتطيرون ، وعلى ربهم يتوكلون . ذكر أن نبي الله ( ص ) قال يومئذ : إني لأرجو أن يكون من تبعني من أمتي ربع أهل الجنة ، فكبرنا ، ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا الشطر ، فكبرنا ، ثم تلا رسول الله ( ص ) هذه الآية : ثلة من الأولين وثلة من الآخرين . حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا الحسن بن بشر البجلي ، عن الحكم بن عبد الملك ، عن قتادة ، عن الحسن عن عمران بن حصين ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : تحدثنا ليلة عند رسول الله ( ص ) ، حتى أكرينا أو أكثرنا ، ثم ذكر نحوه ، إلا أنه قال : فإذا الظراب ظراب مكة مسدودة بوجوه الرجال وقال أيضا : فإني رأيت عنده أناسا يتهاوشون كثيرا قال : فقلنا : من هؤلاء السبعون ألفا فاتفق رأينا على أنهم قوم ولدوا في الاسلام ويموتون عليه قال : فذكرنا ذلك لرسول الله ( ص ) فقال : لا ، ولكنهم قوم لا يكتوون وقال أيضا : ثم قال رسول الله ( ص ) : إني لأرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة ، فكبر أصحابه ثم قال : إني لأرجو ا أن تكونوا ثلث أهل الجنة ، فكبر أصحابه ثم قال : إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة ، ثم قرأ ثلة من الأولين وثلة من الآخرين . 25883 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عوف ، عن عبد الله بن الحارث ، قال : كلهم في الجنة . 25884 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، أنه بلغه أن النبي ( ص ) قال : أترضون أن تكونوا ربع أهل الجنة ؟ قالوا : نعم ، قال : أترضون أن تكونوا ثلث أهل الجنة ؟ قالوا : نعم ، قال والذي نفسي بيده إني لأرجو أن تكونوا شطر أهل الجنة ، ثم تلا هذه الآية ثلة من الأولين وثلة من الآخرين .