محمد بن جرير الطبري
214
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
25738 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وعبقري حسان قال : العبقري : الطنافس . وقال آخرون : العبقري : الديباج . ذكر من قال ذلك : 25739 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن مجاهد وعبقري حسان قال : هو الديباج . والقراء في جميع الأمصار على قراءة ذلك على رفرف خضر وعبقري حسان بغير ألف في كلا الحرفين . وذكر عن النبي ( ص ) خبر غير محفوظ ، ولا صحيح السند على رفارف خضر وعباقري بالألف والاجراء . وذكر عن زهير الفرقبي أنه كان يقرأ على رفارف خضر بالألف وترك الاجراء وعباقري حسان بالألف أيضا ، وبغير إجراء . وأما الرفارف في هذه القراءة ، فإنها قد تحتمل وجه الصواب . وأما العباقري ، فإنه لا وجه له في الصواب عند أهل العربية ، لان ألف الجماع لا يكون بعدها أربعة أحرف ، ولا ثلاثة صحاح . وأما القراءة الأولى التي ذكرت عن النبي ( ص ) ، فلو كانت صحيحة ، لوجب أن تكون الكلمتان غير مجراتين . وقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول تعالى ذكره : فبأي نعم ربكما التي أنعم عليكم من إكرامه أهل الطاعة منكم هذه الكرامة تكذبان . وقوله : تبارك اسم ربك يقول تعالى ذكره : تبارك ذكر ربك يا محمد ذي الجلال يعني ذي العظمة والاكرام يعني : ومن له الاكرام من جميع خلقه . كما : 25740 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ذي الجلال والاكرام يقول : ذو العظمة والكبرياء . آخر تفسير سورة الرحمن عز وجل