محمد بن جرير الطبري
195
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
النساء اللاتي قد قصر طرفهن على أزواجهن ، فلا ينظرن إلى غيرهم من الرجال . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25634 - حدثني محمد بن عبيد المحاربي ، قال : ثني أبي ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد ، في قوله : فيهن قاصرات الطرف قال : قصر طرفهن عن الرجال ، فلا ينظرن إلا إلى أزواجهن . 25635 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فيهن قاصرات الطرف . . . الآية ، يقول : قصر طرفهن على أزواجهن ، فلا يردن غيرهم . 25636 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : قاصرات الطرف قال : لا ينظرن إلا إلى أزواجهن ، تقول : وعزة ربي وجلاله وجماله ، إن أرى في الجنة شيئا أحسن منك ، فالحمد لله الذي جعلك زوجي ، وجعلني زوجك . وقوله : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان يقول : لم يمسهن إنس قبل هؤلاء الذين وصف جل ثناؤه صفتهم ، وهم الذين قال فيهم ولمن خاف مقام ربه جنتان ولا جان يقال منه : ما طمث هذا البعير حبل قط : أي ما مسه حبل . وكان بعض أهل العلم بكلام العرب من الكوفيين يقول : الطمث هو النكاح بالتدمية ، ويقول : الطمث هو الدم ، ويقول : طمثها إذا دماها بالنكاح . وإنما عنى في هذا الموضع أنه لم يجامعهن إنس قبلهم ولا جان . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25637 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان يقول : لم يدمهن إنس ولا جان . 25638 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن إسماعيل ، عن رجل عن علي لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان قال : منذ خلقهن . 25639 - حدثنا الحسين بن يزيد الطحان ، قال : ثنا أبو معاوية الضرير ، عن مغيرة بن مسلم ، عن عكرمة ، قال : لا تقل للمرأة طامث ، فإن الطمث هو الجماع ، إن الله يقول : لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان .