محمد بن جرير الطبري

171

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

قال أبو جعفر : البسذ له شعب ، وهو أحسن من اللؤلؤ . وقال آخرون : المرجان من اللؤلؤ : الكبار ، واللؤلؤ منها : الصغار . ذكر من قال ذلك : 25538 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن موسى بن أبي عائشة ، أو قيس بن وهب ، عن مرة ، قال : المرجان : اللؤلؤ العظام . 25539 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، حدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قوله : المرجان ، قال : ما عظم من اللؤلؤ . حدثني محمد بن سنان القزاز ، قال : ثنا الحسين بن الحسن الأشقر ، قال : ثنا زهير ، عن جابر ، عن عبد الله بن يحيى ، عن علي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : المرجان : عظيم اللؤلؤ . وقال آخرون : المرجان : جيد اللؤلؤ . ذكر من قال ذلك : 25540 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا شريك ، عن موسى بن أبي عائشة ، قال : سألت مرة عن اللؤلؤ والمرجان قال : المرجان : جيد اللؤلؤ . وقال آخرون : المرجان : حجر . ذكر من قال ذلك : 25541 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن عطاء بن السائب ، عن عمرو بن ميمون الأودي عن ابن مسعود اللؤلؤ والمرجان قال : المرجان حجر . والصواب من القول في اللؤلؤ ، أنه هو الذي عرفه الناس مما يخرج من أصداف البحر من الحب وأما المرجان ، فإني رأيت أهل المعرفة بكلام العرب لا يتدافعون أنه جمع مرجانة ، وأنه الصغار من اللؤلؤ ، قد ذكرنا ما فيه من الاختلاف بين متقدمي أهل العلم ، والله أعلم بصواب ذلك . وقد زعم بعض أهل العربية أن اللؤلؤ والمرجان يخرج من أحد البحرين ، ولكن قيل : يخرج منهما ، كما يقال أكلت : خبزا ولبنا ، وكما قيل : ورأيت زوجك في الوغى * متقلدا سيفا ورمحا