محمد بن جرير الطبري
167
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
رب المشرقين ورب المغربين قال : أقصر مشرق في السنة ، وأطول مشرق في السنة وأقصر مغرب في السنة ، وأطول مغرب في السنة . وقوله : فبأي آلاء ربكما تكذبان يقول : فبأي نعم ربكما معشر الجن والإنس من هذه النعم التي أنعم بها عليكم من تسخيره الشمس لكم في هذين المشرقين والمغربين تجري لكما دائبة بمرافقكما ، ومصالح دنياكما ومعايشكما تكذبان . وقوله : مرج البحرين يلتقيان يقول تعالى ذكره : مرج رب المشرقين ورب المغربين البحرين يلتقيان ، يعني بقوله : مرج : أرسل وخلى ، من قولهم : مرج فلان دابته : إذا خلاها وتركها . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25517 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : مرج البحرين يقول : أرسل . واختلف أهل العلم في البحرين اللذين ذكرهما الله جل ثناؤه في هذه الآية ، أي البحرين هما ؟ فقال بعضهم : هما بحران : أحدهما في السماء ، والآخر في الأرض . ذكر من قال ذلك : 25518 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يعقوب ، عن جعفر ، عن ابن أبزى مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان قال : بحر في السماء ، وبحر في الأرض . 25519 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن يمان ، عن أشعث ، عن جعفر عن سعيد ، في قوله : مرج البحرين يلتقيان قال : بحر في السماء ، وبحر في الأرض . 25520 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، في قوله : مرج البحرين يلتقيان قال : بحر في السماء والأرض يلتقيان كل عام . وقال آخرون : عنى بذلك بحر فارس وبحر الروم . ذكر من قال ذلك : 25521 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن زياد مولى مصعب ، عن الحسن مرج البحرين يلتقيان قال : بحر الروم ، وبحر فارس واليمن . 25522 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : مرج البحرين يلتقيان فالبحران : بحر فارس ، وبحر الروم .