محمد بن جرير الطبري
11
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
بخفض القوم على معنى : وفي قوم نوح عطفا بالقوم على موسى في قوله : وفي موسى إذ أرسلناه إلى فرعون . والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب ، وتأويل ذلك في قراءة من قرأه خفضا وفي قوم نوح لهم أيضا عبرة ، إذ أهلكناهم من قبل ثمود لما كذبوا رسولنا نوحا إنهم كانوا قوما فاسقين يقول : إنهم كانوا مخالفين أمر الله ، خارجين عن طاعته . القول في تأويل قوله تعالى : * ( والسماء بنيناها بأيد وإنا لموسعون * والأرض فرشناها فنعم الماهدون ) * . يقول تعالى ذكره : والسماء رفعناها سقفا بقوة . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 24962 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : والسماء بنيناها بأيد يقول : بقوة . 24963 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : بأيد قال : بقوة . 24964 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة والسماء بنيناها بأيد : أي بقوة . 24965 - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن منصور أنه قال في هذه الآية : والسماء بنيناها بأيد قال : بقوة . 24966 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : والسماء بنيناها بأيد قال : بقوة . 24967 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان والسماء بنيناها بأيد قال : بقوة . وقوله : وإنا لموسعون يقول : لذو سعة بخلقها وخلق ما شئنا أن نخلقه وقدرة