محمد بن جرير الطبري

101

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

الشعرى ، يعني بالشعرى : النجم الذي يسمى هذا الاسم ، وهو نجم كان بعض أهل الجاهلية يعبده من دون الله . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 25258 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : وأنه هو رب الشعرى قال : هو الكوكب الذي يدعى الشعرى . 25259 - حدثني علي بن سهل ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد ، في قوله : وأنه هو رب الشعرى قال : الكوكب الذي خلف الجوزاء ، كانوا يعبدونه . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا مهران ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : وأنه هو رب الشعرى قال : كان يعبد في الجاهلية . 25260 - حدثنا محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : رب الشعرى قال : مرزم الجوزاء . 25261 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : وأنه هو رب الشعرى كان حي من العرب يعبدون الشعرى هذا النجم الذي رأيتم ، قال بشر ، قال : يريد النجم الذي يتبع الجوزاء . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، في قوله : رب الشعرى قال : كان ناس في الجاهلية يعبدون هذا النجم الذي يقال له الشعرى . 25262 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : وأنه رب الشعرى كانت تعبد في الجاهلية ، فقال : تعبدون هذه وتتركون ربها ؟ اعبدوا ربها . قال : والشعرى : النجم الوقاد الذي يتبع الجوزاء ، يقال له المرزم . وقوله : وأنه أهلك عادا الأولى يعني تعالى ذكره بعاد الأولى : عاد بن إرم بن عوص بن سام بن نوح ، وهم الذين أهلكهم الله بريح صرصر عاتية ، وإياهم عنى بقوله : ألم تر كيف فعل ربك بعاد إرم .