محمد بن جرير الطبري

49

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

24240 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني ثوابة بن مسعود ، عن عطاء الخراساني ، أنه قال فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد ( ص ) . 24241 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل كنا نحدث أن إبراهيم كان منهم . وكان ابن زيد يقول في ذلك ما : 24242 - حدثني به يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل قال : كل الرسل كانوا أولي عزم لم يتخذ الله رسولا إلا كان ذا عزم ، فاصبر كما صبروا . 24243 - حدثنا ابن سنان القزاز ، قال : ثنا عبد الله بن رجاء ، قال : ثنا إسرائيل ، عن سالم ، عن سعيد بن جبير ، في قوله : فاصبر كما صبر أولو العزم من الرسل قال : سماه الله من شدته العزم . وقوله : ولا تستعجل لهم يقول : ولا تستعجل عليهم بالعذاب ، يقول : لا تعجل بمسألتك ربك ذلك لهم فإن ذلك نازل بهم لا محالة كأنهم يوم يرون ما يوعدون لم يلبثوا إلا ساعة من نهار يقول : كأنهم يوم يرون عذاب الله الذي يعدهم أنه منزله بهم ، لم يلبثوا في الدنيا إلا ساعة من نهار ، لأنه ينسيهم شدة ما ينزل بهم من عذابه ، قدر ما كانوا في الدنيا لبثوا ، ومبلغ ما فيها مكثوا من السنين والشهور ، كما قال جل ثناؤه : قال لبثتم في الأرض عدد سنين ؟ قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم ، فاسأل العادين . وقوله : بلاغ فيه وجهان : أحدهما أن يكون معناه : لم يلبثوا إلا ساعة من نهار ذلك لبث بلاغ ، بمعنى : ذلك بلاغ لهم في الدنيا إلى أجلهم ، ثم حذفت ذلك لبث ، وهي مرادة في الكلام اكتفاء بدلالة ما ذكر من الكلام عليها . والآخر : أن يكون معناه : هذا القرآن والتذكير بلاغ لهم وكفاية ، إن فكروا واعتبروا فتذكروا .