محمد بن جرير الطبري

13

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثني محمد بن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : سئل داود ، عن قوله : قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به . . . الآية ، قال داود ، قال عامر ، قال مسروق : والله ما نزلت في عبد الله بن سلام ، ما نزلت إلا بمكة ، وما أسلم عبد الله إلا بالمدينة ، ولكنها خصومة خاصم محمد ( ص ) بها قومه ، قال : فنزلت قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن واستكبرتم قال : فالتوراة مثل القرآن ، وموسى مثل محمد ( ص ) ، فآمنوا بالتوراة وبرسولهم ، وكفرتم . 24169 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن إدريس ، قال : سمعت داود بن أبي هند ، عن الشعبي ، قال : أناس يزعمون أن شاهدا من بني إسرائيل على مثله عبد الله بن سلام ، وإنما أسلم عبد الله بن سلام بالمدينة وقد أخبرني مسروق أن آل حم ، إنما نزلت بمكة ، وإنما كانت محاجة رسول الله ( ص ) قومه ، فقال : أرأيتم إن كان من عند الله يعني القرآن وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فآمن موسى ومحمد عليهما الصلاة والسلام على الفرقان . حدثني أبو السائب ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن داود ، عن الشعبي ، قال : إن ناسا يزعمون أن الشاهد على مثله : عبد الله بن سلام ، وأنا أعلم بذلك ، وإنما أسلم عبد الله بالمدينة ، وقد أخبرني مسروق أن آل حم إنما نزلت بمكة ، وإنما كانت محاجة رسول الله ( ص ) لقومه ، فقال : قل أرأيتم إن كان من عند الله يعني الفرقان وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله فمثل التوراة الفرقان ، التوراة شهد عليها موسى ، ومحمد على الفرقان صلى الله عليهما وسلم . حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : أخبرنا داود ، عن الشعبي ، عن مسروق ، في قوله قل أرأيتم إن كان من عند الله الآية ، قال : كان إسلام ابن سلام بالمدينة ونزلت هذه السورة بمكة إنما كانت خصومة بين محمد عليه الصلاة والسلام وبين قومه ، فقال : قل أرأيتم إن كان من عند الله وكفرتم به وشهد شاهد من بني إسرائيل على مثله قال : التوراة مثل الفرقان ، وموسى مثل محمد ، فآمن به واستكبرتم ، ثم قال : آمن هذا الذي من بني إسرائيل بنبيه وكتابه ، واستكبرتم أنتم ، فكذبتم أنتم نبيكم وكتابكم ، إن الله لا يهدي . . . إلى قوله : هذا إفك قديم .