محمد بن جرير الطبري

22

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة كبر على المشركين ما تدعوهم إليه قال : أنكرها المشركون ، وكبر عليهم شهادة أن لا إله إلا الله ، فصادمها إبليس وجنوده ، فأبى الله تبارك وتعالى إلا أن يمضيها وينصرها ويفلجها ويظهرها على من ناوأها . وقوله : الله يجتبي إليه من يشاء ويهدي إليه من ينيب يقول : الله يصطفي إليه من يشاء من خلقه ، ويختار لنفسه ، وولايته من أحب . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23664 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : الله يجتبي إليه من يشاء ، ويهدي إليه من ينيب يقول : ويوفق للعمل بطاعته ، واتباع ما بعث به نبيه عليه الصلاة والسلام من الحق من أقبل إلى طاعته ، وراجع التوبة من معاصيه . كما : 23665 - حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ويهدي إليه من ينيب : من يقبل إلى طاعة الله . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغيا بينهم ولولا كلمة سبقت من ربك إلى أجل مسمى لقضي بينهم وإن الذين أورثوا الكتاب من بعدهم لفي شك منه مريب ) * يقول تعالى ذكره : وما تفرق المشركون بالله في أديانهم فصاروا أحزابا ، إلا من بعد ما جاءهم العلم ، بأن الذي أمرهم الله به ، وبعث به نوحا ، هو إقامة الدين الحق ، وأن لا تتفرقوا فيه . 23666 - حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم فقال : إياكم والفرقة فإنها هلكة بغيا بينهم يقول :