محمد بن جرير الطبري
16
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
قدير ئ وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله ذلكم الله ربي عليه توكلت وإليه أنيب يقول تعالى ذكره : أم اتخذ هؤلاء المشركون بالله أولياء من دون الله يتولونهم فالله هو الولي يقول : فالله هو ولي أوليائه ، وإياه فليتخذوا وليا لا الآلهة والأوثان ، ولا ما لا يملك لهم ضرا ولا نفعا ، وهو يحي الموتى يقول : والله يحيى الموتى من بعد مماتهم ، فيحشرهم يوم القيامة وهو على كل شئ قدير يقول : والله القادر على إحياء خلقه من بعد مماتهم وعلى غير ذلك ، إنه ذو قدرة على كل شئ . وقوله : وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله يقول تعالى ذكره : وما اختلفتم أيها الناس فيه من شئ فتنازعتم بينكم ، فحكمه إلى الله . يقول : فإن الله هو الذي يقضي بينكم ويفصل فيه الحكم . كما . 23647 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء جميعا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، في قوله : وما اختلفتم فيه من شئ فحكمه إلى الله قال ابن عمرو في حديثه : فهو يحكم فيه ، وقال الحارث : فالله يحكم فيه . وقوله : ذلكم الله ربي عليه توكلت يقول لنبيه ( ص ) : قل لهؤلاء المشركين بالله هذا الذي هذه الصفات صفاته ربي ، لا آلهتكم التي تدعون من دونه ، التي لا تقدر على شئ عليه توكلت في أموري ، وإليه فوضت أسبابي ، وبه وثقت وإليه أنيب يقول : وإليه أرجع في أموري وأتوب من ذنوبي . القول في تأويل قوله تعالى : فاطر السماوات والأرض جعل لكم من أنفسكم أزواجا ومن الانعام أزواجا يذرؤكم فيه ليس كمثله شئ وهو السميع البصير يقول تعالى ذكره : فاطر السماوات والأرض ، خالق السماوات السبع والأرض . كما :