محمد بن جرير الطبري

90

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

23425 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي ، قال : بلغني أن أرواح قوم فرعون في أجواف طير سود تعرض على النار غدوا وعشيا ، حتى تقوم الساعة . 23426 حدثنا عبد الكريم بن أبي عمير ، قال : ثنا حماد بن محمد الفزاري البلخي ، قال : سمعت الأوزاعي وسأله رجل فقال : رحمك الله ، رأينا طيورا تخرج من البحر تأخذ ناحية الغرب بيضا ، فوجا فوجا ، لا يعلم عددها إلا الله ، فإذا كان العشي رجع مثلها سودا ، قال : وفطنتم إلى ذلك ؟ قالوا : نعم ، قال : إن تلك الطيور في حواصلها أرواح آل فرعون يعرضون على النار غدوا وعشيا ، فترجع إلى وكورها وقد احترقت رياشها ، وصارت سوداء ، فتنبت عليها من الليل رياش بيض ، وتتناثر السود ، ثم تغدو ، ويعرضون على النار غدوا وعشيا ، ثم ترجع إلى وكورها ، فذلك دأبها في الدنيا فإذا كان يوم القيامة ، قال الله : أدخلوا آل فرعون أشد العذاب قالوا : وكانوا يقولون : إنهم ستمائة ألف مقاتل . 23427 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني حرملة ، عن سليمان بن حميد ، قال : سمعت محمد بن كعب القرظي يقول : ليس في الآخرة ليل ولا نصف نهار ، وإنما هو بكرة وعشي ، وذلك في القرآن في آل فرعون يعرضون عليها غدوا وعشيا وكذلك قال لأهل الجنة لهم رزقهم فيها بكرة وعشيا . وقيل : عني بذلك : أنهم يعرضون على منازلهم في النار تعذيبا لهم غدوا وعشيا . ذكر من قال ذلك : 23428 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة النار يعرضون عليها غدوا وعشيا قال : يعرضون عليها صباحا ومساء ، يقال لهم : يا آل فرعون هذه منازلكم ، توبيخا ونقمة وصغارا لهم . 23429 حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى وحدثني الحارث ، قال : ثنا الحسن ، قال : ثنا ورقاء ، جميعا عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قوله : غدوا وعشيا قال : ما كانت الدنيا .