محمد بن جرير الطبري
76
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
23387 حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس مثل دأب قوم نوح يقول : مثل حال . 23388 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : مثل دأب قوم نوح قال : مثل ما أصابهم . وقوله : والذين من بعدهم يعني قوم إبراهيم ، وقوم لوط ، وهم أيضا من الأحزاب ، كما : 23389 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سيعد ، عن قتادة والذين من بعدهم قال : هم الأحزاب . وقوله : وما الله يريد ظلما للعباد يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل المؤمن من آل فرعون لفرعون وملئه : وما أهلك الله هذه الأحزاب من هذه الأمم ظلما منه لهم بغير جرم اجترموه بينهم وبينه ، لأنه لا يريد ظلم عباده ، ولا يشاؤه ، ولكنه أهلكهم بإجرامهم وكفرهم به ، وخلافهم أمره . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويقوم إني أخاف عليكم يوم التناد * يوم تولون مدبرين ما لكم من الله من عاصم ومن يضلل الله فما له من هاد ) * . يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل هذا المؤمن لفرعون وقومه : ويا قوم إني أخاف عليكم بقتلكم موسى إن قتلتموه عقاب الله يوم التناد . واختلفت القراء في قراءة قوله : يوم التناد فقرأ ذلك عامة قراء الأمصار : يوم التناد بتخفيف الدال ، وترك إثبات الياء ، بمعنى التفاعل ، من تنادي القوم تناديا ، كما قال جل ثناؤه : ونادى أصحاب الجنة أصحاب النار أن قد وجدنا ما وعدنا ربنا حقا فهل وجدتم ما وعد ربكم حقا قالوا نعم وقال : ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من الماء فلذلك تأوله قارئوا ذلك كذلك . ذكر من قال ذلك : 23390 حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : ثنا