محمد بن جرير الطبري
21
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
الآيات ، وكان عمر بن الخطاب كاتبا قال : فكتبها بيده ثم بعث بها إلى عياش بن أبي ربيعة ، والوليد بن الوليد ، إلى أولئك النفر ، فأسلموا وهاجروا . 23253 حدثني يعقوب ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا يونس ، عن ابن سيرين ، قال : قال علي رضي الله عنه : أي آية في القرآن أوسع ؟ فجعلوا يذكرون آيات من القرآن : ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما ونحوها ، فقال علي : ما في القرآن آية أوسع من : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم . . . إلى آخر الآية . 23254 حدثنا أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن أبي سعيد الأزدي ، عن أبي الكنود ، قال : دخل عبد الله المسجد ، فإذا قاص يذكر النار والأغلال ، قال : فجاء حتى قام على رأسه ، فقال يا مذكر أتقنط الناس يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم . . . الآية 23255 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني أبو صخر ، عن القرظي أنه قال في هذه الآية : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله قال : هي للناس أجمعين . 23256 حدثني زكريا بن يحيى بن أبي زائدة ، قال : ثنا حجاج ، قال : ثنا ابن لهيعة ، عن أبي قنبل ، قال : سمعت أبا عبد الرحمن المزني يقول : ثني أبو عبيد الرحمن الجلائي ، أنه سمع ثوبان مولى رسول الله ( ص ) يقول : سمعت رسول الله ( ص ) يقول : ما أحب أن لي الدنيا وما فيها بهذه الآية : يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله . . . الآية ، فقال رجل : يا رسول الله ، ومن أشرك ؟ فسكت النبي ( ص ) ، ثم قال : ألا ومن أشرك ، ألا ومن أشرك ثلاث مرات . وقال آخرون : نزل ذلك في قوم كانوا يرون أهل الكبائر من أهل النار ، فأعلمهم الله بذلك أنه يغفر الذنوب جميعا لمن يشاء . ذكر من قال ذلك :