محمد بن جرير الطبري

157

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

23603 حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك يعزي نبيه ( ص ) كما تسمعون ، يقول : كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون . 23604 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي في قوله : ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك قال : ما يقولون إلا ما قد قال المشركون للرسل من قبلك . وقوله : إن ربك لذو مغفرة يقول : إن ربك لذو مغفرة لذنوب التائبين إليه من ذنوبهم بالصفح عنهم وذو عقاب أليم يقول : وهو ذو عقاب مؤلم لمن أصر على كفره وذنوبه ، فمات على الاصرار على ذلك قبل التوبة منه . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد ) * . يقول تعالى ذكره : ولو جعلنا هذا القرآن الذي أنزلناه يا محمد أعجميا لقال قومك من قريش : لولا فصلت آياته يعني : هلا بينت أدلته وما فيه من آية ، فنفقهه ونعلم ما هو وما فيه ، أأعجمي ، يعني أنهم كانوا يقولون إنكارا له : أأعجمي هذا القرآن ولسان الذي أنزل عليه عربي ؟ وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 23605 حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير أنه قال في هذه الآية لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قال : لو كان هذا القرآن أعجميا لقالوا : القرآن أعجمي ، ومحمد عربي . حدثنا محمد بن المثنى ، قال : ثني محمد بن أبي عدي ، عن داود بن أبي هند ، عن جعفر بن أبي وحشية عن سعيد بن جبير في هذه الآية : لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قال : الرسول عربي ، واللسان أعجمي .