محمد بن جرير الطبري

132

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

23522 حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة فاستحبوا العمى يقول : بينا لهم ، فاستحبوا العمى على الهدى . 23523 حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد ، في قوله : فاستحبوا العمى على الهدى قال : استحبوا الضلالة على الهدى ، وقرأ : وكذلك زينا لكل أمة عملهم . . . إلى آخر الآية ، قال : فزين لثمود عملها القبيح ، وقرأ : أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا فإن الله يضل من يشاء . . . إلى آخر الآية . وقوله : فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون يقول : فأهلكتهم من العذاب المذل المهين لهم مهلكة أذلتهم وأخزتهم والهون : هو الهوان ، كما : 23524 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي عذاب الهون قال : الهوان . وقوله : بما كانوا يكسبون من الآثام بكفرهم بالله قبل ذلك ، وخلافهم إياه ، وتكذيبهم رسله . وقوله : ونجينا الذين آمنوا يقول : ونجينا الذين آمنوا من العذاب الذي أخذهم بكفرهم بالله ، الذين وحدوا الله ، وصدقوا رسله وكانوا يتقون يقول : وكانوا يخافون الله أن يحل بهم من العقوبة على كفرهم لو كفروا ما حل بالذين هلكوا منهم ، فآمنوا اتقاء الله وخوف وعيده ، وصدقوا رسله ، وخلعوا الآلهة والأنداد . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون * حتى إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون ) * . يقول تعالى ذكره : ويوم يجمع هؤلاء المشركون أعداء الله إلى النار ، إلى نار جهنم ، فهم يحبس أولهم على آخرهم ، كما : 23525 حدثنا محمد ، قال : ثنا أحمد ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي فهم يوزعون قال : يحبس أولهم على آخرهم .